كتابات خالدة نيسان
 

خالدة نيسان
كاتبة وفنانة تشكيلية وطالبة ماسترمقيمة في الولايات المتحدة
 

أغنية عشق للإنسان

انت الامل

لك اكتب

من علّم قلمي

بدموعه يخطّ كلمات حبّك

على لحن وجودك

حروفي ترقص

اغنية للغد

لك يشع جسدي ضوءا

عيناي تومض بالبهجة

ولك فقط

فراشة اصبح بنورك تحترق

او وردة تتفتّح

كلما لاح فجرك

 

 منذ الطفولة

ذاكرة قلبي سكنت

جروحك فيها اشعلت

حقول براءتي حوّلت

الى اشواك لاحزانك

ومن ضوء عينيك

سرّك السحري في عروقي

وشما للكبرياء على الجبين

من شفتيك منحتني

شهد النقاء علّمتني

كيف يصير الحنين

سيوفا تمزّق

جسد ايامي بالجنون

  

تعال ايها المسكون بالغربة

ام الغربة متحدة فيك؟

قناديلك اشعل

في ليلي البهيم

بجناحيك الاسطوريين

الامان انشر

تعال

بزنديك المشعّين ضوءا

حوّل نهر القدر

لصحاري ضمئي

انا على الابواب

بخواء انادي

الجفاف يسكن الشفتين

الموت الازرق تحت اظافري

  

قلت

وساقول لك

انني لولا عشقك

مشع ابدا

شراييني بالحياة يمدّ

لذبُلت زهرة قلبي

ولولا نجومك المتلألأة

لسكنني ظلام الموت

امام بهاءك

بحضرة شموخك

رعشة الوجل تمتلكني

ينبوعا للعطاء اصير

انت المنهمر

من قلمي

انت السنبل

الزهرة

الثمر

المطر

لك تفرش الفصول الوانها

الارض بالخير تزهر

فانت البداية

وانت النهاية

  
30/12/1984

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" ليل في وضح النهار"

قصة قصيرة
 

بقلم
خالدة نيسان

كاتبة وفنانة تشكيلية
مقيمة في الولايات المتحدة

الحي غارق في ضوء الشمس, يلعب في ارجائه ويمتد الى حيث يريد هو النهار  والاماكن كلها له حتى المساء لكن البيوت مغلقة والجدران ملثمة كما الوجوه المغطاة للنساء اللواتي انحشرن بينها، لا حركة في الدروب او نداء من امراة الى جارتها او نظرة مطلة من النافذة ولا يد تدق باب دار، الشمس تمرح في كل مكان لكن البيوت اغلقت ابوابها كأن ليلا قد حل في وضح النهار، الخراب وخفافيش الظلام قد سكنت الحي، بيت فتح بابه لتدخل الشمس ارجاءه، وخطوات خرجت منطلقة، صبية خصلات شعرها تركتها للضوء وفستان تلعب في طياته الفراشات الجميلة والورد واخوها الصبي وخطواته الفتية الرشيقة مرتديا سروالا صيفيا يمتد حتى ركبتيه، نسيم هاديء يداعب الحديقة ويخفف من لهيب حر الصيف.
مخلوقات متوحشة عيونها تترصد بقسوة وشراسة طلعت من نوافذ ثم تلتها اصوات متوحشة خفية وخطوات سريعة لأشكال بشرية ذات مخالب طويلة من سكاكين حادة وبنادق إتجهت نحو حديقة الدار.

وقفوا يحيطون بهما ، نظرات فيها نذير الموت ولون الدم أحدهم قائلا للصبية:

- ما هذه الملابس التي ترتدينها؟ أنت تستحقين الموت...

الآخر يصوب بندقيته ونظراته القاسية الشرسة إلى الصبي:

- وأنت أيضا ما هذا السروال الذي ترتديه...

رعب وهلع ولا متسع من الوقت للصبي وأخته لينطق أي منهما بكلمة واحدة، أصوات متوحشة ورصاص البنادق ينهمر على الجسدين، يغتال هدوء النسيم ووشوشة الورد ...

العشب الأخضر احتضن الجسدين الفتيين وصار بلون الدم.

                                                  خالدة نيسان

                                                      كاتبة وفنانة تشكيلية مقيمة في الولايات المتحدة

 

 

 

 

 

HOME