مًامذًا ومولآشحِظِ دنتنَب لٍمِسولأ
 


صدى من مرقد النبي يونان

 

قراءة في قصيدة (صدى من مرقد النبي يونان) للشاعر الاشوري، نينب لاماسو من ديوانه الجديد، ' العنوان المسروق'

من العنوان يستطيع المتلقى ان يتلمس نفسية الشاعر وخلفية القصيدة وظروفها. انها قصيدة مناسباتية.. اي انه حدث ما او مناسبة ما دفعت الشاعر ان يكتب القصيدة. والمناسبة بالنسبة للشاعر افق رحب يحلق فيه ويطلق اجنحته عبر امتدادات الافق، وربما يستطيع ان يوسع ان يضف الى ابعاد الافق ابعادا جديدة من ايحاءاته. هنا في هذه القصيدة الشاعر يتخذ من الحدث او المناسبة موقفا ويمتلئ بها وجدانه وبدأ بالتعامل مع الحدث على انها حالة شعرية خالصة، فتنساب بها احاسيسه وتتدفق في مجرى احداثها وتشق ممرات خفية في اعماقها كي تستخرج ما يمكن استخراجه من كنوز تلك الاعماق.

من خلال ابيات القصيدة يستطيع القارئ ان يستشعر شعور الشاعر وكانه يعيش حالة شعرية جعله مقيما داخل نصه طوال فترة كتابة النص، ولا يفكر إلا في الشعر وكيفية الحفر في منجم تلك الحالة للوصول الى ابجدية الذهب الذي يبحث عنه.

نينب لاماسو في هذه القصيدة اشعر وكأن لديه ايمان كبير بأن الشعر عملية مقاومة للفناء، وكلما ازدادت جمالية الكتابة ازدادت مقاومتها واقتربت من فوزها بتاج الخلود، وهذا الايمان جعل الشاعر يجتهد اكثر في صناعة النص من اكسير الجمال، ولكن ليس على حساب المناسبة او الحدث بالطبع وانما بالتعاون معها واستلهامها من جميع الجهات الممكنة. الكتابة الشعرية في المناسبات لا تتعارض مع الابداع ولا تصطدم بالرقي الفني، ولكن يجب على الشاعر ان يحسن كيف يتناول المناسبة تناولا شعريا بعيدا عن الاستسلام لها والركون إلى ظواهرها لهذا نرى نينب لاماسو في هذه القصيدة يحرث في اعماق الحدث ويتعامل مع المناسبة على انها ارض بكر ذات خصوبة وافرة يمكن لها عبر الحرث والاستصلاح ان تعطي ثمرا جيدا.

القصيدة المناسباتي يجب ان تحفل بمؤهلات فنية مثل المجازات والصور التي تمنحها شهادة شعرية، وهنا يأتي التفاوت ما بين شاعر وشاعر في قدرته على صناعة هذه القصيدة، ولا معيار يمكن ان يقاس به حجم التفاوت اهم من معيار الموهبة التي بوسعها ان تسمو بالنص من قاع النظم الى قمة الشعر. اهم ما يميز الموهبة هو قدرة الشاعر على إقناع المتلقي انه كتب قصيدته كاملة في لحظات الوجد عبر تدفق اللاوعي دون ان يصفيها في افران التنقيح، وهذا واضح في اكثر من بيت شعري في هذه القصيدة خاصة في لحظة الخشوع والصلاة نرى نينب كما هو عاري من القناع والتملق على حساب مشاعره. المناسبة فتحت امام نينب افقا واسعا للخروج من مساحة الرثاء الضيقة إلى مساحة الانسانية الرحبة. هذه القصيدة تجاوزت حالة الرثاء التقليدي الذي يمتاز بالتنويه بماثر ابن البلد الاصلي إلى الحديث عن همومه الغيبية وعلاقته بالسماء حيث ان هذا العالم يمثل طريقا يقوده الى السماء.

نينب لاماسو بطبيعة الحال يدرك جيدا قبل شروعه بكتابة قصيدة ما ان هناك العديد من الشعراء قد سبقوه الى كتابتها، باعتبار وحدة المشاعر والحياة المشتركة بتفاصيلها اليومية، لذلك يظل مكمن الصعوبة امامه في الكيفية التي يجب عليه ان يتجاوز بها الجميع لملامسه مشاعره المستقلة والتي ستمكنه غالبا من كتابة قصيدة مغايرة لا تشبه احدا سواه. استطاع نيب من خلال هذه القصيدة ان يسمح للمتلقي او القارئ ان يدون عليها هو الاخر بعضا من تفاصيل مشاعره المستقلة، القارئ هنا يضيف للقصيدة ويساعد في اثراء فضائها المتخيل، وهذه المقدرة الخلاقة لديه في التماهي مع القصيدة لا تتوفر بالضرورة لدى قراء اخرين، هناك من يضيف وهناك من يهدم، وهذا امر طبيعي في عملية تلقي الشعر والفن عموما. ما يميز نينب ليس في هذه القصيدة بل في معظم قصائده انها تحمل صورا جميلة لكنها تقرأ اكثر من ان تسمع، لان سماعها في فترة قصيرة قد لا توصل معانيها للمتلقي بسهولة، وتلك معضلة كبيرة يواجهها الشعر الجديد، بعكس الشعر الكلاسيكي الذي تصل معانيه بسرعة ولا يحتاج سوى الى اذان جاهزة. العنوان له علاقة بالهروب... يونان يهرب من نينوى .. او يونان يطرح من السفينة الى البحر.. واخيرا يونان يخرج من بطن الحوت .. وكان نينب يقول للنازحين طرحت من السفينة، او هربت من نينوى خوفا من الارهاب.. ولكن ستنتصر اخيرا لان الحوت (الارهاب) لا يستطيع ان يبتلع يونان ( النازحيين) الحوت يرمز الى الموت.. ويونان الى الحياة ما بعد الموت.. وكأن نينب يقول هناك حياة بعد الموت نعم نحن قوم نقوم بعد الموت. يبدأ بسؤال منطقي:

 "ܕܐܟ݂ܝܼ ܥܵܪܩܸܢ ܡ݂ܢ ܓܸܠܕܝܼ ܘܠܵܒ݂ܫܸܢ ܚܲܕ݂݉ ܓܸܠܕܵܐ ܚܲܕ݉ܬ݂ܵܐ؟"

طبعا السؤال المنطقي لا يحتاج للاجابة.. لان الاجابة واضحة .. انه لا تستطيع.. الاستحالة. ثم يدخلنا نينب الى العمق.. الجذور.. وعملية قلع .. صورة تعكس معاناة النازحين وعمق الالم.. اصعب شيء في الوجود عندما يحاول الاخر ان يمحو هويتك.. والهوية ليس بالاوراق والاختام.. بل هو الانتماء والشعور داخلي:

"ܕܐܟ݂ܝܼ ܥܵܩܪܸܢ ܠܹܗ ܐܵܗܵܐ ܥܝܼܪܵܐܩ ܡ݂ܢ ܥܸܩܪ̈ܝܼ ܘܥܵܪܩܸܢ ܡ݂ܢ ܟܠ ܡܸܢܕܝܼ؟"

نفس فكرة الاولى السؤال المنطقي الاجابة لا يمكن. تصوير سينمائي يستخدم نينب صور شعرية مجازية عندما يتكلم عن مصادر المعدنية والنفط الذي هو الذهب الاسود بالارهابي فيصور قلب الارهابي بقلب اسود يستخدم اللون هنا ليسمح للمتلقي ان يتصور ان النفط بطبيعته اسود اللون، والارهاب طبيعته اسود. صور للشيخ (الحكيم) قال الحكيم .. وكل ما قاله من الخبرة لا غبار عليه. صورة رائعة يرسمها نينب من خلال ما يحمله هو من محبة نتيجة التربية الاجتماعية فهو لم يتربى الإ على المحبة وكأنه يقول انا اعمل ما تعلمت من المسيح عندما قال ان تحب الرب الهك وان تحب قريبك كنفسك. بينما الاخر لم يتربى على قبول الاخر، بل قتل الاخر ان كان مختلفا عني في الافكار والمبادئ وطريقة العبادة.

وهناك فكرة سيكولوجية عميقة اذ تقول ان كنت لا تقبل نفسك كما انت، لا تستطيع ان تقبل الاخر..

"ܐܵܢܵܐ ܡܲܚܒܸܢ ܠܹܗ ܓܸܠܕܝܼ ܘܟܠܼܿܝܗܝ ܓܸܠܕܹ̈ܐ"

ويكرر نفس الفكر

 "ܐܵܢܵܐ ܡܲܚܒܸܢ ܠܹܗ ܕܸܡܝܼ ܘܟܠܼܿܝܗܝ ܕܸܡܹ̈ܐ"

ثم يسأل اسأل ليسمح للمتلقي ان يدون هو الاخر عندما قال

"ܐܵܗܵܐ ܠܝܼܛܵܐ ܕܠܵܐ ܝܵܕܹܥ ܡ݂ܢ ܐܼܿܝܟܵܐ ܝܠܹܗ ܦܠܝܼܛܵܐ؟"

يستعير نينب من الكنيسة الاشورية عندم تنقش على الصلبان هذه العبارة

"ܒܵܟ݂ ܢܕܲܩܲܪ ܠܼܿܒܥܸ̈ܠܕܒ݂ܵܒܲܝܢ"

ثم الصلاة الربانية التي من خلالها ركعت مع نينب اصلي معه ويحور في الصلاة الربانية فبدلا من ان يقول لان لك الملكوت ، يقول لأن لك نينوى ( الملكوت) وثم بإبداع يمزج الصلاة الربانية مع صلاة في وقت الصلب عندما قال يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون.. لانه في قناعة الشاعر انهم يعلمون ماذا يفعلون لذلك لا يستحقون المغفرة.. ولكن لا نينب استطاع ان يخلي قلبه من محبة الاخر ولا المتلقي.

ينهي نينب قصيدته بتنهد وحسرة على مدينته بل ممكلته، بل كيانه ووجوده.. ويسأل سؤال يحمل معنى مزودوج.. فللوهلة الاول يبدو متشائما

"ܟܡܵܐ ܩܲܛܝܼܢܹ̈ܐ ܒܢܵܦܠܝܼ ܥܲܠ ܨܼܿܕ݂ܪܹܟ݂ܝ ܗܵܠ ܕܕܵܥܪܵܬܿܝ ܡܲܠܟܬ݂ܵܐ ܕܲܒܪܝܼܬ݂ܵܐ؟"

وهنا استعارة من ملحمة قاطينيه كباري للشاعر وليم دانيال.. وبكثرة التمعن في السؤال يظهر الامل والتفاؤل.. نينوى ممكن ان ترجع ملكة الخليقة بظهور ابطال يضحون بأنفسهم من اجلها.. وكأنها رسالة لهذه الامة المنكوبة .. لا خيار لنا إلا بصناعة الابطال في شتى المجالات الاكادمية والاجتماعية والانسانية.

لا يسعني الا ان اقول احسنت يا نينب لاماسو.

                                                                      - أميل غريب، سدني استراليا

 


خربشاتُ مجنونٍ !

        (قتلُ الله)

 

هذا الإنسانُ الّذّي يُلحِدُ،

 و يغسِلُ يديهِ

 من خطايا

 جميعِ الأديانِ

 لِيحيا بريئاً تقيّاً

 بمنأىً عن خطاياهم

و أفكارِهم المسمومة ..

يريدُ أن يعثُرَ على الجريمةِ في خلايا دمِ شريانِه

فيَستَحيلُ مُجرِماً

و يُريقُ دماءَ هذا الإله، الّذّي باسمِه

 تُرَاقُ دماءُ البشرِ

خطيئةُ مَن هي، جريمةُ هذا التّقيّ؟

يرغبُ في القَتلِ، قتلِ الله!

إنْ لم تكنْ خطيئةَ الإنسانِ

الّذّي خَلقَ الله

على صورةِ "قابيل" ؟!  

لَو خَلَقتُ إلهاً،

لخَلَقتُه امرأةً على صورةِ "الأنيمِ"  في داخلي

 لَرُبّما كنتُ أنقذتُ العالمَ

 من دمِ "الأنيموس"  

و كَبُرَ الحبُّ في قلوبِ "قوابيلِ" اليومِ ..

أيا نيتشه ..

العالمُ مليءٌ بقَتَلةِ الإنسانِ

 تعالَ معي

 و اجلب مِصباحَك

 لِينيرَ ضميرَ البشرِ

 لعلّنا نعثُرُ في ضميرهِم

على بعضِ المجانين، فيقتُلون الله

 ليُخَلّصوا العالمَ مِن شرّهِ و أشراره ..

                                                       بقلم : نينب لاماسو  ـ ترجمة : إنانا هرمز

 

(( لمطالعة النص الآشوري للقصيدة أنقر هنا لطفاً ))

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قراءةٌ في قصيدة هلوسةُ مجنونٍ  (قتلُ الله)

للشّاعر الآشوريّ نينب لاماسو

 

يبدأ الشّاعر قصيدته بعنوانٍ مستَفِزٍّ ويُنفِر القارئ المتديّن الّذّي يَنقادُ بمشاعرِه قبلَ أن يوظِّف عقلَه لِيَستَرسِل القراءة،َ لِيُفهِمَ الكاتبُ لماذا هذا العنوان المستفِزّ؟

نينب كعادته يستخدمُ قلمَه كثوريٍّ ضدّ كلِّ ما هو غير إنسانيّ ولا يحترمُ فرديّةَ الآخر. قصيدتُه تبدأ باسم إشارةٍ )  هذا ( الإنسان وكأنّه يقولُ عن نفسِه أنا هو هذا الإنسانُ الّذّي من كُثرِ ما رأته عيني تحتَ الشّمس، وكلّ ما قرأته عن الحروبِ والقتلِ باسم الإله، وصلتُ إلى قناعةِ أن أختلفَ عن الآخر، والآخرُ هو مَن باسم الله يُخوِّلُ لِنفسِه أن يكونَ الوكيلَ المُعتَمدَ لله على الأرض، فيفعلُ ما يشاءُ لأنّه يحملُ وكالةً مختومةً بختمِ الإله.  

فأصبحَ ثائراً ضدّ الإله وأعلنَ عصيانَه المدنيّ..  وذلك بغسلِ يديه، وغسلُ اليدين هي علامةُ البراءةِ من الجريمةِ الّتّي تُرتَكَب...  وكان نينب هنا يريدُ أن يقول " :أنا أعلنُ انسحابي، ولنْ أشتركَ معكم في هذه الخطيئةِ ضدّ أخي الإنسان".  

ففي الظّاهر، نينب يغسلُ يديه علامةً على الانسحاب، ولكنّ هناك عمليّةً سايكولوجيّةً تحصلُ في الدّاخل، ونينب كشاعرٍ متمرِّسٍ يُزخرِفُ قصيدتَه بصورةٍ شعريّةٍ ذكيّةٍ..  ففي الظّاهر يبدو المُلحِد تقيّاً وهادئ الطّبعِ وحليماً، ولا يريدُ أنْ يشتركَ في القتلِ وهدرِ الدّماء، ولكنّه من الدّاخلِ يغتلي ثائراً ضدّ كلّ القيمِ والمبادئ الّتّي جعلَت منه أنْ يكون مسالماً حتّى في الشّرّ، لذا نراهُ يبحثُ في دمِه عن خلايا الشّرّ مجازاً، علامةً على أنّه غيرُ موافقٍ على ما يفعلُه الآخرون باسم الإله الّذّي كان في يومٍ ما يسجِدُه...  فَنينب هنا يريدُ أنْ يُصرِخَ في داخلنا صرخةَ الإنسانِ الباطنِ، لِيثورَ ضدّ كلِّ مَن يخوِّل نفسَه بأمرِ الإله بقتلِ الآخر.  وهنا تناقضٌ وتلاعبٌ في الأفكار....  وكأنّ نينب يقولُ " : أريدُ أن أكونَ شرّيراً لأقتلَ الشّريرَ الّذّي يريدُ أن يقتلَ الخيرَ الّذّي فينا".  . 

نينب يستخدمُ تعبيراً يصدمُ القارئ المستنبِط....    (مَن يتحمَّل خطيئةَ هذا التّقيّ الّذّي تحوَّلَ إلى شرّير؟)

 وهنا ربّما يقصدُ الشّاعرُ الشّخصَ المُتديِّن الّذّي تحوَّل باسم الإله إلى قاتِل، أو التّقيّ المُلحِد الّذّي بسببِ تصرُّفاتِ الشّخص المتديِّن، يريدُ أنْ يقتُلَ الشّرَّ لِيُخَلِّص البشريّةَ من العنف باسم الله.  وهنا صورةٌ متضادّةٌ.. الملحِدُ بريءٌ لأنّه يؤمنُ بأنّ الآخرَ هو إنسانٌ مثلي، وإنْ اختلفنا في المبدأ والعقيدة، فَلَه حريّةُ الاختيارِ والانفرادِ ، وصورةُ المؤمنِ المتديِّنِ الّذّي يرى الآخرَ يَسْتَحِقُّ القتلَ باسم الإله إنْ كان يخالِفه في المبدأ والعقيدة صورةُ الجماعةِ، وإلغاءِ الفرديّة وحريّة الاختيار ( .

يسألُ سؤالَه:  أ ليسَت هي خطيئةَ الإنسانِ الّذّي خَلَق الإله على صورةِ قايين؟

ذكاءٌ من الشّاعِر أنْ يستخدمَ ما هو مخالفٌ للمبدأ للتّركيزِ على الخطيئةِ الكُبرَى..  قايين هو أوّلُ قاتلٍ في تاريخ البشريّةِ، وجريمتُه مرتكبةٌ ضدّ أخيه هابيل) بحسب التّوراة، والكتاب المقدّس، والقرآن .  ( وهنا الشّاعرُ يريدُ أن يقولَ للقارئ المتديِّن أنَّ من تحملُ البُغضَ نحوَه، ومَن تشتهي أن تقتُلَه هو أخوكَ الإنسان.  وكأنّه يقولُ " : الله خلقَ الإنسان وأعطاه حريّةَ الاختيار.  في قايين كانت الحرّيّةُ، ولكنَّه اختارَ أنْ يكونَ القاتلَ الأوّل، و أنتم خلقتُم الله على شاكِلَتِكم، فَنَفَخْتُم فيه نسمةَ الشّرِّ، فكانَ الإله شرّيراً". ويستخدمُ صورةَ المرأةِ أنيما..  هي صورةٌ معروفةٌ أكثرَ في البلدان اللّاتينيّة، مأخوذةٌ من المذهبِ الكاثوليكيّ ومبدأ المطهّر.  أنيما تُرسَم عند اللّاتين بصورةِ امرأةٍ في المطهّر تحترقُ بنارٍ، ولكنّها لا تفنى، والقيودُ في يديها مكسورةٌ، ويداها مرفوعتانِ للأعلى تسبِّح الله.  وهذه الصّورة كانت عند فلّاحي أمريكا اللّاتينيّة صورةَ إنهاءِ الاستغلالِ والمعاناةِ من قِبَل الاستعمارِ، والثورةِ لنيلِ الحرّيّة.  وأيضاً صورةٌ أخرى هي أنيموس .. أنيموس الرّجلُ الّذّي يحملُ في قلبه البُغضَ والحِقدَ والفِكرَ الشّرّير...  فمثلاً بحسبِ القانون، عندما يحصلُ حادثُ اصطدامِ سيّارتين، هناكَ حادثٌ يعاقَبُ عليه المُذنِبُ، ولكن لا توجدُ هنا جريمةٌ لأنّ الحادثَ لم يكُن مع سَبَقِ الإصرار.  هذا المُلحِد يُريدُ أنْ يخلِقَ آلهة مليئةً بالحبِّ والخيرِ للآخرِ، لِيُخَلِّص العالمَ مِن الّذّين خَلَقوا إلههم من أنيموس، الّذّي لا يحملُ إلّا الحقدَ والكراهيةَ نحو الآخرِ.  الشّاعرُ يستبدلُ قايين بأنيموس، وكأنّه يربطُ الاثنين في صورةٍ واحدةٍ ولكنْ بتسميتين مختلفتين، فيستخدمُ الرّمزَ الكتبُ السّماويّة ( ويستخدمُ الأسطورةَ أنيموس.  

وينهي الشّاعر القصيدةَ بشخصيّةٍ اختلفتِ الآراءُ حولها، فنيتشه في كتابِه " هكذا تكلّم زرادشت"، أهمّ كتبِ نيتشه، يبدأُ الكتابَ بقصّةِ زرادشت )نسبةً إلى الحكيم الإيرانيّ القديم( الّذّي نزلَ من محرابِه في الجبلِ بعد سنواتٍ من التّأمُّل لِيدعو النّاس إلى الإنسانِ الأعلى، وهي الرّؤيةُ المُستَقبليّةُ للإنسانِ المنحدرِ من الإنسانِ الحاليّ، وهي رؤيةٌ أخلاقيّةٌ وليسَتْ جسمانيّةً، حيثُ الإنسانُ الأعلى هو إنسانٌ قويّ التّفكير والمبدأ والجسم..  إنسانٌ محاربٌ، ذكيٌّ، والأهمّ؛ شجاعٌ ومخاطرٌ.  يلتقي زرادشت بعدها بعجوزٍ يُصَلّي ويدعو الله، فَيَستغرِبُ ويقولُ: "أ يعقلُ أنّ هذا الرّجلَ العجوزَ لَم يَعلم أنّ الله ماتَ، وأنّ جميعَ الإلهةِ ماتَتْ؟!". يواجِهُ زرادشت في البدايةِ صعوبةً في جذب النّاس إلى دعوتِه حيث يتلّهون عنه بمراقبةِ رجلٍ يلعبُ على حبلٍ عالٍ، لكنّ الرّجلَ يقعُ فيأخذُه زرادشت بينَ يديه، ويخاطِبه أنّه يُفَضّلُه عن الجميعِ، ويحبُّه لأنّه عاشَ حياتَه بخطرٍ ورجولةٍ.  يحملُ الشّاعرُ فانوسَه مع نيتشه، ويقولُ مقولةَ نيتشه في كتابه) هكذا تكلّم زرادشت)" :لا صلاحَ لأمّةٍ فسِدَتْ منابتُ أطفالِها."

هذه القصيدةُ مليئةٌ بالصّورِ الشّعريّةِ، والرّمزِ، والأسطورةِ .. لذا على القارئ ألّا يقرأ القصيدةَ مُنقاداً بالمشاعرِ بَلْ بالعقلِ والمنطقِ..  أنا أرى نفسي مؤيّداً لِنينب في دعوته للإلحادِ، لأنّني أؤمنُ بأنّ الله محبّةٌ..  يقولُ يوحنّا في رسالته الأولى" : إنْ كنتَ لا تُحبُّ أخاك الّذّي تراه، فكيفَ تستطيعُ أن تُحبَّ الله الّذّي لا تراه؟"   المفروضُ ألّا تكون هذهَ هلوسةَ مجنونٍ بَل ثورةَ عاقلٍ.  أحسنت!

 

                                                                                                                                                   أميل غريب

 
 


ܚܕܵܐ ܩܪܵܝܬܵܐ ܕܠܘܼܛܪܵܕܵܐ ܠܗܝܼܛܵܐ

 

ܢܝܼܢܸܒ ܠܵܡܵܣܘܿ ܓܵܘ ܠܘܼܛܪܵܕܹܗ ܠܗܝܼܛܵܐ ܐܝܼܠܹܗ ܡܵܚܘܿܪܵܐ ܦܪܝܼܫܵܐ ܘܡܵܚܘܿܙܵܐ ܪܓܼܝܼܓܼܵܐ ܘܡܵܪܘܿܕܵܐ ܬܲܙܝܼܙܵܐ ܘܡܠܲܫܢܵܢܵܐ ܙܪܝܼܙܵܐ.

ܟܠܲܝܗܝ ܐܲܢܹܐ ܕܝܼ̈ܠܵܝܵܬܵܐ ܕܢܝܼܢܸܒ ܥܨܝܼܪܹ̈ܐ ܒܡܲܥܨܲܪܬܵܐ ܕܡܲܚܪܹܗ ܒܚܘܼܦܵܛܹܗ ܕܠܵܐ ܫܲܠܘܵܐ ܕܡܲܪܘܹܐ ܠܩܵܪܘܿܝܵܐ ܘܲܠܫܵܡܘܿܥܵܐ ܒܚܲܡܪܵܐ ܕܢܸܣܝܘܿܢܹܗ ܥܲܬܝܼܩܵܐ ܡܘܼܩܪܸܒܼܵܐ ܒܣܘܼܠܓܵܣܵܐ ܚܲܕܬܵܐ ، ܐܵܦ ܐܸܢ ܒܸܪܓܼܵܫܵܐ ܝܠܹܗ ܕܐܝܼܬ ܗܵܘܬܵܐ ܥܲܡܘܼܩܬܵܐ ܒܝܼܠܲܝܗܝ ܟܲܕ ܝ݉ܠܝܼܦܹܐ ܠܲܝܗܝ ܢܵܬܝܵܬܲܝ̈ܗܝ ܠܡܲܚܪܵܐ ܡܩܘܼܠܒܼܵܐ ܘܡܘܼܠܚܸܡܵܐ ܒܣܘܼܠܓܵܣܵܐ ܒܸܣܬܪܵܝܵܐ ܥܲܡ ܫܵܘܝܘܼܬܵܐ ܡܚܝܼܠܬܵܐ ܒܠܸܫܵܢܵܐ ܐܸܡܗܵܝܵܐ ܕܡܘܼܥܒܸܕܠܵܗܿ ܕܡܲܚܪܵܐ ܛܵܠܹܩ ܘܚܵܕܹܪ ܠܙܡܝܼܪܬܵܐ.ܐܲܝܵܐ ܪܓܼܵܫܬܵܐ ܠܵܐ ܝܠܵܗܿ ܠܵܐ ܣܒܝܼܪܬܵܐ ܡܼܢ ܢܝܼܢܸܒ ܐܸܢ ܒܸܩܪܵܝܵܐ ܝܘܹܚ ܦܘܼܬ ܪܓܼܵܫܬܹܗ ܦܲܪܨܘܿܦܵܝܬܵܐ ܒܲܡܚܝܼܠܘܼܬ ܡܠܲܡܕܘܿܢܹܗ ܩܲܕܡܵܝܵܐ ܘܣܲܒܼܪܹܗ ܕܡܵܨܹܐ ܝܗܘܵܐ ܓܵܪܹܫ ܗܘܵܐ ܠܐܲܨܲܚ̈ܝܵܬܹܗ ܡܼܢ ܓܵܘ ܫܘܼܩܵܐ ܘܡܼܢ ܠܘܵܬ ܩܵܪ̈ܘܿܝܹܐ.

ܐܹܝܢ ܩܵܪ̈ܘܿܝܹܐ ܫܵܘܵܝ ܠܛܵܒܼ ܘܲܠܝܲܬܝܼܪ ܐܝܼܢܵܐ ܘܵܠܝܵܐ ܕܗܵܘܝܼ ܩܵܪ̈ܘܿܝܹܐ ܚܲܕ̈ܬܹܐ ܘܟܲܫܝܼܪܹ̈ܐ ܒܡܸܣܬܲܟܠܵܢܘܼܬܵܐ ܕܡܲܚܪܵܐ ܚܲܕܬܵܐ ܐܲܝܟܼ ܪܸܥܝܵܢܵܐ ܕܡܵܚܘܿܪܵܐ ܘܡܦܲܪܫܵܢܵܐ ܐ݉ܣܘܼܪܝܵܝܵܐ ܐܲܕܘܼܢܹܝܣ.

ܥܲܡ ܟܠܲܝܗܝ ܚܘܼܦܵܛܹ̈ܗ ܒܸܪܓܼܵܫܵܐ ܝܠܹܗ ܢܝܼܢܸܒ ܕܐܵܗܵܐ ܩܸܛܪܵܐ ܠܵܐ ܝܠܹܗ ܒܸܫܪܵܝܵܐ ܘܐܲܝܵܐ ܗܵܘܬܵܐ ܠܵܐ ܝܠܵܗܿ ܒܸܡܠܵܝܵܐ ܐܸܠܵܐ ܓܲܪܘܘܼܣܹܐ ܝܠܵܗܿ ܒܥܸܠܬܵܐ ܕܗܵܕܟܼܵܐ ܩܵܪܘܿܝܵܐ ܒܗܸܦܟܵܐ ܝܠܹܗ ܕܨܸܒܼܝܵܢܹܗ ܘܟܲܫܝܼܪܘܼܬܹܗ ܕܡܵܚܘܿܪܵܐ ܕܡܛܲܘܘܿܪܹܐ ܝܠܹܗ ܠܠܸܫܵܢܹܗ ܘܲܠܐܘܼܡܵܢܘܬܹܗ ܡܲܚܪܵܝܬܵܐ ܘܠܥܲܕ ܠܵܐ ܝܠܹܗ ܡܸܛܝܵܐ ܠܥܘܼܡܩܵܐ ܕܝܲܡܵܐ ܕܡܲܚܪܵܐ ܘܡܘܼܫܟ̱ܚܵܐ ܠܡܲܪ̈ܓܲܢܝܵܬܹܐ ܕܚܲܫ̈ܚܵܬܹܐ ܐܸܠܵܐ ܒܸܣܚܵܪܵܐ ܝܠܹܗ ܒܵܬܲܪ ܙܸܕܩܬܵܐ ܕܘܲܦܹ̈ܐ ܕܙܵܩܹܪ ܠܲܝܗܝ ܠܒܼܘܼܫܹ̈ܐ ܠܬܲܪ̈ܥܝܵܬܹܗ ( ܡܵܪܘܿܕܘܼܬܵܐ ܥܲܠ ܚܘܼܒܵܐ ܓܢܝܼܙܵܐ) ، ܘܠܵܐ ܒܸܫܠܵܝܵܐ ܝܠܹܗ ܕܛܲܐܸܠ ܒܡܲܦܠܲܚܬܵܐ ܕܘܲܦܹ̈ܐ ܕܡܝܼܟܹ̈ܐ ܥܲܠ ܘܲܪ̈ܵܩܹܐ ܕܟܘܼܢܵܫ ܡܸܠܹ̈ܐ ܕܡܲܒܪܹܐ ܬܡܝܼܗܘܼܬܵܐ ܠܘܵܬ ܩܵܪܘܿܝܵܐ ، ܘܡܲܠܸܦ ܩܵܪܘܿܝܵܐ ܠܜܲܥܡܵܐ ܠܵܐ ܥܝܵܕܵܝܵܐ ܕܡܲܚܪܵܐ ܐܵܬܘܿܪܵܝܵܐ ܚܹܐܪܵܐ ܕܡܦܲܠܘܼܛܹܐ ܝܠܹܗ ܒܲܕܡܘܼܬ ܡܥܲܩܒܼܵܢܵܐ ܠܐܵܢܲܝ ܘܲܦܹ̈ܐ ܡܛܠ ܕܢܵܦܹܚ ܪܘܼܚܵܐ ܐܸܒܲܝܗܝ، ܘܡܲܚܹܐ ܝܠܲܝܗܝ ، ܘܨܵܝܹܕ ܠܚܲܫ̈ܚܵܬܹܐ ܕܵܡܝܹ̈ܐ ܐܲܝܟܼ ܡܵܚܘܿܙܵܐ ܘܡܲܚܘܼܙܵܐ ، ܢܸܩܒܼܵܐ ܘܢܸܩܒܼܵܐ ، ܒܵܒܼܵܐ ܘܒܵܒܼܬܵܐ ، ܦܪܝܼܟܼ ܠܝܼ ܘܦܪܝܼܚ ܠܝܼ ܐܵܘ ܒܣܘܼܪ̈ܥܵܦܹܐ ܥܩ̈ܝܼܒܹܐ ܐܲܝܟ݂ ܫܸܩܝܵܐ ܘܫܲܩܵܝܵܐ ܘܫܵܩܝܵܐ ، ܠܵܩܛܵܐ ܘܠܩܵܛܵܐ ܘܠܸܩܛܵܐ ܐܵܘ ܬܢܵܝܬܵܐ ܕܚܲܕ݉ܟܡܵܐ ܡܹܐܡܪܹ̈ܐ ܡܛܠ ܡܲܚܙܲܝܬܵܐ ܕܚܲܬܝܼܬܘܼܬܵܐ ܠܐܸܓܲܪܬܵܐ ܕܨܵܒܹܐ ܠܡܲܡܛܵܝܬܵܗܿ ܐܲܝܟܼ ܬܢܵܝܬܵܐ ܕ (ܪܘܼܩܬܵܐ ܕܓܲܡܵܠܵܐ ܒܐܲܬܲܪ ܐܲܒܼ̈ܵܗܵܬܵܐ ܛܵܒܼ ܡܼܢ ܦܘܼܢܵܩܹ̈ܐ ܘܦܲܪ̈ܦܲܥܝܵܬܵܐ ܕܓܵܠܘܼܬܵܐ ܒܲܡܘܼܫ̈ܚܵܬܹܐ  ܬܥ ܘܕܘܼܟܼܪ̈ܵܢܹܐ ܕܫܲܒܼܪܘܼܬܝܼ ܘܗܵܕܟܼܵܐ ܟܠ ܡܸܢܕܝܼ ܕܐܝܼܬܗܘܵܐ ، ܐܝܼܬ ܗܘܵܐ ܒܐܝܼܕܹܗ ܘܢܘܼܗܪܵܐ ܪܕܵܝܵܐ ܒܘܲܪܝܼܕܹܗ ܒܲܡܫܘܼܚܬܵܐ ܒܪܵܫܝܼܬ) ܘܓܠܝܼܬܵܐ ܝܠܵܗܿ ܓܵܘ ܡܲܚܪܹܗ ܡܲܦܠܲܚܬܹܗ ܠܚܲܫ̈ܚܵܬܹܐ ܕܐܲܟܵܪܘܼܬܵܐ ܐܲܝܟܼ ܚܲܩܠܵܐ ܘܣܸܟܬܵܐ ܘܙܪܲܥܬܵܐ ܘܟܲܪ̈ܡܵܢܹܐ ܘܦܹܐܪܹ̈ܐ ܘܕܵܠܝܼ̈ܵܬܵܐ .

ܢܝܼܢܸܒ ܠܵܐ ܝܠܹܗ ܫܓܼܝܼܡܵܐ ܒܠܸܫܵܢܵܐ ܒܲܠܚܘܿܕ ܐܸܠܵܐ ܒܲܪܫܵܡܵܐ ܠܨܘܼܪܬܵܐ ܡܲܚܪܵܝܬܵܐ ܡܬܲܡܗܵܢܬܵܐ ܒܘܲܦܹ̈ܐ ܐܲܝܟܼ ܲ ܦܵܩܚܵܐ ܐܲܢ݉ܬܬܵܝܘܼܬܝܼ ، ܚܲܩܠܵܐ ܝܘܵܢ ܒܲܝܵܪܬܵܐ ، ܕܸܡܥܹ̈ܐ ܕܩܲܢܝܝܼ ، ܣܲܗܪܝܼ ܛܠܝܼܥܵܐ ܒܟܲܦܝܼ ،  ܐܵܦ ܐܸܢ ܗܵܕܟܼܵܐ ܨܘܼܪ̈ܵܬܵܐ ܠܲܝܬ ܠܲܝܗܝ ܚܲܕܬܵܝܘܼܬܵܐ ܦܪܝܼܫܬܵܐ ܒܡܲܚܪܹ̈ܐ ܕܢܘܼܟܼܪ̈ܵܝܹܐ.

ܫܒܼܘܿܩ ܡܼܢ ܠܸܫܵܢܵܐ ܘܨܘܼܪܬܵܐ ܡܲܚܪܵܝܬܵܐ ܡܘܼܩܪܸܒܹ̈ܐ ܒܢܝܼܫܵܐ ܕܚܘܼܕܵܬܵܐ ، ܠܵܐ ܝܠܹܗ ܦܝܵܫܵܐ ܣܘܼܠܓܵܣܹܗ ܕܢܝܼܢܸܒ ܡܩܲܠܒܼܵܐ ܐܸܠܵܐ ܡܫܲܚܠܘܼܦܹܐ ܝܠܹܗ ܥܲܡ ܡܠܘܿܐܵܐ ܐܲܝܟܼ ܡܫܘܼܚܬܵܐ ܕܒܪܵܫܝܼܬ ܕܒܸܠܒܼܵܫܵܐ ܝܠܵܗܿ ܣܘܼܠܓܵܣܵܐ ܘܠܸܫܵܢܵܐ ܕܒܪܵܫܝ݂ܝ ܕܟܬܵܒܼܵܐ ܩܲܕܝܼܫܵܐ (ܒܪܵܫܝܼܬ ܐܝܼܬ ܗ݉ܘܵܐ ܐܵܬܘܿܪܵܝܵܐ، ܘܗܿܘ ܠܘܵܬ ܚܹܐܪܘܼܬܵܐ ܗ݉ܘܵܐ ، ܘܚܹܐܪܘܼܬܵܐ ܗܿܘ ܐܝܼܗ݉ܘܵܐ) ܐܵܦ ܓܵܘ ܡܫܘܼܚܬܵܐ ܕܐܝܼܬ ܗ݉ܘܵܐ ܘܠܲܝܬ ܗ݉ܘܵܐ ܡܲܦܠܘܼܚܹܐ ܝܠܹܗ ܠܝܵܪܬܘܼܬܵܐ ܥܲܡܡܵܝܬܵܐ ܕܐܝܼܬ ܗ݉ܘܵܐ ܘܠܲܝܬ ܗ݉ܘܵܐ ܥܲܡ ܚܒܼܝܼ̈ܫܵܬܵܐ ܡܼܢ ܙܡܝܼܪ̈ܵܬܵܐ ܥܲܡܡܵܝ̈ܵܬܵܐ  ܐܲܝܟܼ ܠܵܠܹܐ ، ܘܬܘܼܢܹܝܹ̈ܐ ܐܲܝܟܼ ܬܠܵܬܵܐ ܚܲܒܘܼܫܹ̈ܐ ، ܐ݉ܣܝܼܪܵܐ ܒܣܵܡܲܪܡܹܐ ، ܘܐܵܦ ܡܼܢ ܝܕܲܥܬܹܗ ܒܣܸܦܪܘܼܬܵܐ ܢܘܼܟ݂ܪܵܝܬܵܐ (ܦ̮ܵܢܘܿܢ ، ܚܲܡܙܵܬܘܿܒܼ ، ܐܲܕܘܿܢܹܝܣ ، ܟܵܣܘܿܢܵܐ ) ܘܣܸܦܪܘܼܬܵܐ ܐܵܬܘܿܪܵܝܬܵܐ ܐܲܝܟܼ ܐܵܕܲܡ ܕܵܢܝܼܐܹܝܠ ܗܘܿܡܹܐ ، ܘܡܼܢ ܗܘܼܡܵܣܹ̈ܐ ܥܲܬܝܼܩܹ̈ܐ (ܣܲܠܲܡܲܢܕܪܹ̈ܐ ، ܙܲܩܲܪܬܵܐ ܝܗ݉ܘܵܐ) ܐܵܘ ܗܲܝܡܵܢܘܼܬܵܐ ܡܫܝܼܚܵܝܬܵܐ (ܬܪܹ̈ܝܢ ܟܝܵܢܹ̈ܐ ܘܬܪܹ̈ܝܢ ܩܢܘܿܡܹ̈ܐ ܒܚܲܕ݉ ܚܘܼܒܵܐ).

ܡܠܘܿܐܹ̈ܐ ܕܢܝܼܢܸܒ ܡܓܲܫܡܸܢܝܼ ܠܕܝܼ̈ܠܵܝܵܬܹܗ ܥܗܝܼܕܹ̈ܐ ܘܡܵܪܘܿܕܘܼܬܹܗ ܥܲܠ ܩܵܐܹܡ ܐ݉ܣܝܼܪܵܐ ܒܩܵܘ̈ܕܹܐ ܕܲܥܝܵܕܵܐ ܘܫܘܼܝܵܫܵܐ ܘܠܵܐ ܫܲܪܝܼܪܘܼܬܵܐ ܐܸܠܵܐ ܡܼܢ ܚܲܕ݉ܟܡܵܐ ܪܸ̈ܡܙܹܐ ܡܣܝܼܡܵܢܹ̈ܐ ܕܒܵܥܹܐ ܕܡܲܚܙܹܐ ܠܡܲܥܒ̈ܕܵܢܘܼܵܬܲܝܗܝ ܥܲܠ ܐܝܼܬܘܼܬܵܐ ܕܐܘܼܡܬܵܐ (ܢܝܼܢܘܿܣ ܐܲܚܵܐ ، ܣܵܗܕܵܐ ܝܵܘܣܸܦ ، ܗܘܼܪܡܝܼܙܕ ܐܲܒܘܼܢܵܐ ).

ܢܸܩܒܼܵܐ ܐܝܼܬܠܵܗܿ ܐ݉ܚܝܵܢܘܼܬܵܐ ܐܸܣܵܝܬܵܐ ܒܚܲܝܘܼܬܵܐ ܕܢܝܼܢܸܒ ܗܿܘ ܡܕܲܫܘܼܢܹܐ ܝܠܹܗ ܡܠܲܡܕܘܼܢܹܗ ܠܝܸܡܹܗ ܘܲܠܒܲܪ݉ܬ ܙܵܘܓܹܗ ܘܠܚܵܬܹܗ ܘܠܟܠ ܝܸܡܵܐ ܐܵܬܘܿܪܵܝܬܵܐ ܕܐܝܼܠܵܗܿ ܡܲܬܠܵܐ ܕܲܕܒܼܝܼܚܘܼܬܵܐ ܘܐܲܡܝܼܢܘܼܬ ܓܸܢܣܲܢ ܐܵܬܘܿܪܵܝܵܐ ܘܡܲܪܕܘܼܬܹܗ. ܡܵܪܘܿܕܘܼܬܹܗ ܡܸܢ݉ܕܪܹܫ ܒܸܠܒܼܵܚܵܐ ܝܠܵܗܿ ܓܵܘ ܚܘ݂ܒܵܐ ܟܲܕ ܒܥܵܝܵܐ ܝܠܹܗ ܕܬܵܒܹܪ ܠܩܵܘܕܹ̈ܐ ܕܥܝܵܕܵܐ ܘܥܵܒܹܪ ܠܬܚ̈ܘܼܡܹܐ ܪ̈ܫܝܼܡܹܐ ܐܲܝܟܼ ܫܘܼܪܹ̈ܐ ܪܵܡܹܐ ܒܲܟܢܘܼܫܬܵܐ ܡܲܕܢܚܵܝܬܵܐ ܘܒܲܕܸܩ ܪܸ̈ܓܼܫܹܐ ܕܓܲܒܼܪܵܐ ܘܐܲܢ݉ܬܬܵܐ ܩܪܝܼܚܵܐܝܼܬ ܘܲܫܪܝܼܚܵܐܝܼܬ ܒܲܕܡܘܼܬ ܡܲܚܪܵܐ ܕܡܵܚܘܿܪܵܐ ܐ݉ܣܘܼܪܝܵܝܵܐ ܢܸܙܵܐܪ ܩܲܒܵܐܢܝ݂ ܐܝ݂ܢܵܐ ܒܣܘܼܠܓܵܣܵܐ ܕܡܵܚܘܿܪܵܐ ܥܝܼܪܵܩܵܝܵܐ ܡܘܼܚܲܡܲܕ ܡܲܗܕܝܼ ܐܠܓ̱ܵܘܵܗܹܪܝܼ ܐܵܦ ܐܸܢ ܡܲܩܪܘܼܒܹܐ ܝܠܹܗ ܠܡܲܚܪܵܐ ܚܹܐܪܵܐ.

ܐܲܬܪܵܐ ܐܝܼܠܹܗ ܒܹܝܬ ܓܵܘܣܵܐ ܕܥܵܪܹܩ ܠܠܘܵܬܹܗ ܢܝܼܢܸܒ ܟܠ ܐܝܼܡܵܢ ܕܥܵܨܝܵܐ ܐܸܢܲܩܬܵܐ ܒܹܝܬ ܐܸܠܥܹܗ ܘܐܲܝܵܐ ܫܢܝܼܓܼܘܼܬܵܐ ܠܗܵܛܵܐ ܝܠܵܗܿ ܒܡܲܚܢܲܝܬܹܗ ܘܒܕܘܼܟܼܪ̈ܵܢܹܗ ܥܲܬܝܼܩܹ̈ܐ ܘܠܵܐ ܡܸܬܢܵܫܝܵܢܹ̈ܐ ܕܒܲܝܬܵܐ ܫܒܼܝܼܩܵܐ ܘܫܒܼܹܒܹ̈ܐ  ܥܲܬܝܼܩܹ̈ܐ ܒܗܸܦܟܵܐ ܕܐܘܼܠܨܵܢܹ̈ܐ ܡܲܪܝܼܪܹ̈ܐ ܕܢܘܼܟܼܪܵܝܘܼܬܵܐ ܐܲܝܟܵܐ ܕܠܲܝܬ ܐܵܦܚܲܕ ܕܕܵܪܹܐ ܠܘܼܟܼ ܫܠܵܡܵܐ ܡܼܢ ܐ݉ܢܵܫܹ̈ܐ ܕܛܠܝܼܩܵܐ ܝܠܹܗ ܡܼܢ ܦܲܐܬܵܝ̈ܗܝ ܪܘܼܫܡܵܐ ܕܐܝܼܬܘܼܬܵܐ ، ܘܗܵܕܟܼܵܐ ܒܸܥܪܵܩܵܐ ܝܠܹܗ ܠܚܕܵܐ ܣܲܒܼܗܘܼܬ ܓܵܙܲܪܬܵܐ ܥܲܡ ܗܿܝ ܢܘܼܟܼܪܵܝܬܵܐ ܕܐܝܼܠܵܗܿ ܐܲܟܼܘܵܬܹܗ ܐܵܟܼܣܢܵܝܬܵܐ ܓܘܼܫܡܲܝ̈ܗܝ ܒܓܵܠܘܼܬܵܐ ܘܪܘܼܚܵܝ̈ܗܝ ܒܐܲܬܪܵܐ ܕܒܸܚܕܵܪܵܐ ܝܠܹܗ ܠܡܲܪܒܥܵܐ ܕܠܵܐ ܝܠܵܗܿ ܡܸܬܡܲܨܝܵܢܝܼܬܵܐ ܕܥܲܪܬܵܐ ܐܸܠܹܗ ܡܼܢ ܒܵܬܲܪ ܦܠܲܛܬܵܐ ܡܼܢܹܗ ، ܐܵܦ ܐܸܢ ܚܸܠܡܹܗ ܚܵܝܵܐ ܝܠܹܗ ܕܕܵܥܹܪ ܘܩܵܒܹܠ ܪܘܼܩܬܵܐ ܕܓܲܡܵܠܵܐ ܒܐܲܬܲܪ ܐܲܒܼ̈ܵܗܵܬܵܐ ܛܵܒܼ ܡܼܢ ܦܘܼܢܵܩܹ̈ܐ ܘܦܲܪ̈ܦܲܥܝܵܬܵܐ ܕܓܵܠܘܼܬܵܐ ، ܐܵܦ ܣܲܒܼܪܹܗ ܚܵܝܵܐ ܝܠܹܗ ܒܛܲܢܵܢܹ̈ܐ ܕܐܘܼܡܬܹܗ ܘܝܸ̈ܡܵܬܵܐ ܕܵܒܼ̈ܚܵܢܝܵܬܵܐ ܐܲܝܟܼ ܝܸܡܹܗ ܘܚܵܬܹܗ ܘܒܲܪܬ ܙܵܘܓܹܗ ܕܡܲܩܘܼܡܹܐ ܝܠܲܝܗܝ ܬܵܘ̈ܠܕܵܬܵܐ ܚܲܕ̈ܬܹܐ ܐܲܝܟܼ ܒܪܘܿܢܹܗ  ܦܹܐܪܵܐܕܝܼܠܝ.

ܠܘܼܛܪܵܕܵܐ ܠܗܝܼܛܵܐ ܚܲܕ ܠܸܒܼܢܵܐ ܝܠܹܗ ܓܵܘ ܒܸܢܝܵܢܵܐ ܕܣܵܦܪܘܼܬܲܢ ܐܵܬܘܿܪܵܝܬܵܐ ܚܲܕܬܵܐ ܚܫܝܼܚܵܐ ܝܠܹܗ ܠܩܪܵܝܵܐ ܒܗܘܼܕܵܣܵܐ. 

                                                     ܐܲܢܘܲܪ ܐܲܬܘܼ 

           13 ܒܢܝܼܣܵܢ 2013                             ܣܸܕܢܝܼ ܐܘܿܣܬܪܵܠܝܵܐ  
 

ܡܹܐܡܪܹܐ

ܡܘܼܫܚܵܬܐ


يدٍعةِّأ وفٍلهولآةّ يدٍعةِّأ
بيٍد: جبرِن ح.  جبرِن
ةولآرهِمِأ بيٍد: نتنَب لٍمِسولأ


* ܚܒܲܠ ܛܘܼܪܵܐ ܘܐܵܘܠܸܕ ܠܥܘܼܩܒܪܵܐ


* ܒܲܪܙܵܢܵܐ

 
* ܬܐܘܿܡܝܼ

 
* ܬܘܼܦܫܵܪܘܼ ܫܵܐ ܫܵܢܝܼܢܵܐ ܠܵܐ ܐܝܼܫܘܼ
ܥܲܒܼܕܝܼܫܘܥ ܡܲܠܟܘ "ܣܵܦܪܵܐ ܕܠܝܬ ܠܹܗ ܚܲܒܼܪܹܐ"


 
* ܣܝܼܡܘܿ ܦܵܪܦܘܼܠܵܐ ـ ܢܝܼܢܸܒ ܠܲܡܵܣܘܿ

 
* ܡܵܪܝ ܒܸܢܝܵܡܝܢ

 
* ܫܒܼܘܿܩ ܨܠܝܼܒܼܵܐ ܩܵܠܘܺܟܼ  
ܘܗܲܒܼܠܝܼ ܠܣܲܝܦܵܐ

 

ܡܵܪܘܕܘܬܵܐ ܥܠ ܚܘܒܵܐ ܓܢܝܼܙܵܐ

ܢܝܼܢܹܒ ܠܡܵܣܘ

لولآطرِدلآِا لىتطِأ

ܫܪܵܪܵܐ ܘܫܵܛܘܿܪܹܐ

 * ܦܲܪܵܫܵܐ    

 
* ܪܲܚܘܼܡܘܼܬܼ ܡܲܠܲܐܟܹܐ

   
 * ܫܘܼܠܵܡ ܙܲܒܼܢܹܐ 

  
* ܣܲܒܼܗܘܼܬܼ ܓܵܙܲܪܬܵܐ 

    * ܡܲܕܪܵܫܵܐ ܥܲܠ (AUA)   

 
* ܡܲܕܪܵܫܵܐ ܥܲܠ (AUA)
 

  * ܐܸܓܲܪܬܵܐ ܕܠܵܐ ܡܘܼܢܵܥܵܐ

  * ܫܠܵܡܵܐ ܠܟܼܝ ܐܲܠܩܘܿܫ

 
* ܥܲܡܵܐ ܠܵܐ ܡܛܲܟܣܵܐ

 
* ܩܘܼܢܩܵܢܵܐ ܕܕܲܪܵܪܹܐ

  
* ܟܲܪܡܵܐ ܕܒܵܒܝܼ

 
* ܠܚܵܫܹܐ ܕܡܵܚܘܿܙܹܐ ܒܗܲܝܟܠܵܐ ܕܣܲܒܼܪܵܐ

 
* ܬܲܢܘܼܪܵܐ ܕܝܸܡܝܼ


  * ܦܲܛܥܲܝ ܚܡܵܪܹܐ

 
* ܣܘܼܓܼܝܼܬܼܵܐ ܕܣܵܗܕܼܵܐ

 
* ܬܘܼܪܵܨܵܐ

 
* ܚܘܼܒܵܐ ܕܠܵܐ ܡܸܬܼܦܲܚܡ

 
* ܨܠܘܼܬܼܵܐ ܒܗܲܝܟܠܵܐ ܕܝܸܡܵܐ

 
* ܙܵܟܼܘܿ ܐܲܬܼܪܵܐ ܕܙܵܟܼܘܼܬܼܵܐ


 
* ܠܘܼܛܪܵܕܵܐ ܠܗܝܼܛܵܐ 1

 
* ܠܘܼܛܪܵܕܵܐ ܠܗܝܼܛܵܐ 2

 

 

HOME