يِرةولآظِ ـ التراث ـ   Heritage
 

المجتمع الآشوري والعادات الآشورية
(المصدر: عظمة آشور ـ  تأليف: هاري ساغز)


 الزواج       الحياة المنزلية    الملابس  
 
لباس القدم (الحذاء)   المجوهرات    الشَعر وأغطية الرأس
لثتشةِأ دهٍثذًا ودنَشُأ دعٍشتذٍةًأ اِةلآولأذِيًأ
الأزياء التقليدية لرجال ونساء العشائر الآشورية
   


هٍثرِا اِةّولأرِيِأ
بَلثتشةِأ سقتلةِأ دحولآمِلُإ

الزواج:

كان الرجل الآشوري يتزوج إمرأة واحدة فقط، مع أن هذا كان يحدث لفترات مختلفة وبالنسبة لفئات اجتماعية مختلفة.
وفوق ذلك بقدر اهتمامنا بالموضوع ولاسيما الرجال لم يكن زواج الواحدة يعني رقابة العلاقة الجنسية إذ إن هذا له علاقة بالوضع القانوني أكثر منه التحديد الجنسي.
ولم يكن هناك ما يمنع الرجل من الأقتران بزوجة ثانية أو خليلة بالإضافة الى السيدة التي أختارها كزوجة شرعية سوى حالته الصحية ومقدرته الجنسية.

ولكن كان هناك أستثناءات حتى في هذه المسألة وذلك لأنها وأبتداءً من الفترة الآشورية القديمة (التي تبدأ من الألف الثاني) نقابل عقود الزواج يُمنَع فيها الرجل من الأقتران بزوجة ثانية مع أن له الحق بأستخدام العاهرات.
وفي بعض الأحيان كان عقد الزواج يقضي أنه في حالة عدم إنجاب الأم لأي طفل عندها يمكن للزوج أن يقترن بأَمَّةٍ بقصد ذلك الغرض ويعتبر الأطفال في هذه الحالة أبناء الزوجة.

كانت العائلة أبوية بالنسبة لكلا المظاهر القانونية والأجتماعية، وكانت حالات النَسَب والوراثة مختصة بالأب، وكان الإبن الذَكَر في العائلة هو صاحب السلطة، وكان مدى السلطة الأبوية واسعاً لدرجة أن الزوج يستطيع في بعض الظروف إعدام زوجته بينما يستطيع أبو الزوج (الحمو) الزواج من كنته الأرملة، وكان هذا طبقاً للمبدأ الذي يقول: إن المرأة تظل تحت سلطة الذكر رئيس العائلة.
وبالنسبة للزواج فهي تخضع لسلطة حَماها (أي: والد زوجها) بدلاً من سلطة والدها.

كان للزواج بصفته عملاً شرعياً بعض المتطلبات، فبالنسبة للزواج العادي الطبيعي ينبغي كتابة وثائق خاصة، إما عند رفع الخليلة الى مرتبة الزوجة وإما أنه يتطلب منها أن تلبس الحجاب رسمياً، ولا يمكن الأعتراف بالزواج من أرملة إلا بعد أنقضاء سنتين على معيشتهما معاً.
إن العلاقة ما بين الزوج وزوجته كانت مختلفة كما هو الحال في العالم الحاضر. ففي إحدى الحالات نسمع عن الحب والعشق في سن الشيخوخة، ومن جهة أخرى نسمع عن الخصام بين الزوج وزوجته الذي يؤدي في حالة تفاقمه الى خروج الزوجة من المنزل.

وكما ذكرنا سابقاً، يمكن للرجل أن يرفع مقام خليلته الى مقام الزوجة.
وتذكر قوانين الفترة الآشورية الوسطى كيف كان يجري ذلك بالتفصيل.
فإذا ألبس الرجل الحجاب لخليلته فإنه يكلف خمسة أو ستة من جيرانه بالقدوم ويُلبِسها الحجاب أمامهم، ويُعلِن أن هذه زوجتي وتصبح عند ذاك زوجته.
إن الإشارة الى الحجاب يظهر في سياق القانون الذي سبق هذا القانون الذي يحدد بالتفصيل أي النساء ينبغي أن يتحجبن والتي لا يجب أن يفعلن ذلك.
كان الحجاب من أشرف الأوضاع، فمن جهة ينبغي أن تلبس المرأة المتزوجة علناً أمام الجمهور، بينما كانت العاهرات ممنوعات منعاً باتاً من الحجاب، فإذا أكتُشف أن إحدى العاهرات كانت تسير وهي محتجبة فإتها تتعرض لعقوبات شديدة بما فيه خمسين جَلدة بالعصا وصب القطران على رأسها.
كان الشكل الرسمي للزواج هو أن تترك المرأة العائلة التي ولِدت ضمنها وتدخل بيت الزوج.

ومع ذلك يظن بعض الباحثين أنه وفي أثناء الفترة الآشورية الوسطى كان هناك إمكانات أخرى نظراً لأن القوانين الآشورية تقدم شروطاً لبقاء الزوجة في بيت أبيها.
فالقانون السائد ينص أنه إن كانت المرأة تعيش في بيت والدها مع تردد الزوج لزيارتها من حين لآخر.
وبعدها يتم ذكر التشريع بالنسبة للحقوق في الأملاك التي وهبها الرجل لزوجته.
ومن الواضح وطبقاً لقوانين أخرى أنه إذا بقيَت الزوجة في بيت والدها فإن ذلك يكون بشكل مؤقت، وأن السلطة النهائية على المرأة نفسها وعلى الأموال والأموال التي أتت معها تكون بالتحديد في العائلة التي تزوجت منها وليس في عائلة أبيها.
لقد ظن بعض الناس أن الوضع هنا حين تبقى الزوجة في منزل والدها إنما هو حالة زواج البنات الصغار القاصرات، وقد كان هذا موجوداً بلا شك نظراً لأن القوانين الآشورية قد نصّت على زواج الصبيان أعتباراً من سن العاشرة.
ويمكن للإنسان الأفتراض أنه وبالنسبة لزواج القاصرات كانت الزوجة القاصرة تستمر بالعيش مع والدها حتى تصبح في سن تكتمل فيه قدرتها على تحمل الوضع الزوجي، وعندها تذهب الى بيت زوجها.
ولكن حتى ولو حدث هذا أحياناً فليس لدينا ما يُشير أن الزواج من القاصرات كان الحالة الوحيدة التي تطرَّق إليها القانون.
وإن أبسط تفسير هو: إن القانون كان مؤسساً على التمييز ما بين مرحلتين مختلفتين في عملية الزواج.
ففي آشور كما هو الحال في المجتمعات الأخرى كانت الرسميات القانونية للزواج (وهو عمل عقد الزواج) يمكن أن تنفصل خلال فترة زمنية عن فترة المقارنة القانونية.

إذ إن القانون الذي يُجيز للزوج زيارة زوجته من منزل والدها إنما يُشير الى وضع يجعل المرأة تتأخر في العودة الى منزل زوجها مع أن عقد الزواج قد تم في منزل والدها، وهكذا فإن زواج القاصر ربما دلَّ على حالة منفردة خاصة.
ولا شئ في هذا الوضع يمنع الزوجة في أي وقت كان العودة الى منزل زوجها بطريقة عادية.

كان هناك عدة هدايا ومدفوعات مختلفة متصلة بالزواج، ففي وقت الزواج كان الزوج يُقدم المجوهرات للعروس، مع أن هذه الهدايا لا تصبح في مُلكيتها الخاصة وإنما تبقى مُلكاً لزوجها، وفي حالة وفاته فإنها تنتقل للوراثة، وإذا لم يكن له ورثة فإن الزوجة تحتفظ بها.
وما دام هناك أولاد فإن الزوجة لا تُعتبَر وريثة للزوج، ومن الممكن أن يخصص شيئاً من أملاكه لتنفقها الزوجة في حالة وفاة الزوج وصيرورتها أرملة، مع أن هذه الأملاك جزء من أملاكه ما دام على قيد الحياة.
ويُقَدَّم مبلغ آخر لوالد العروس ولكن ينبغي ارجاع هذا المبلغ في حالة وفاة الزوجة دون مولود ذكر.
ويتبج بعض الحقوقيين والمختصين بالعلوم الإنسانية على أعتبار هذا المبلغ مهراً، ولكن بالحقيقة أنه ليس كذلك، ومن الممكن أن تجلب الزوجة بعض الممتلكات مساهمة في عملية الزواج كنوع من المهر.
ونحن نجد أحد عقود الزواج في القرن السابع يحدّد المهر الذي خصصته إحدى الموظفات الكبيرات في القصر لإبنتها.
فقد كان هذا المهر يشتمل على مجوهرات وملابس وأَسِرَّة وكراسي وعدة أوانٍ ومقلايات وأدوات منزلية، ولقد بقي المهر مُلكاً للزوجة، وبعد ذلك تحوَّل الى الأطفال وليس لورثة الزوج الذين من الممكن أن يكونوا إخوته.
ولكن مع أن الملكية بقيت مخولة للزوجة إلا أنه يبدو أنه لم يكن لها الحق بالتصرف به ما دام زوجها على قيد الحياة.
من الواضح أن العائلة الآشورية كانت ذكورية في توجيهها، فلقد كانت النساء تحت سلطة الرجال، وطبقاً لقوانين العهد الآشوري المتوسط فقد كان للزوج الحق في إيقاع العقوبات البدنية على زوجته حتى التشويه الجسماني.
ولكن وصف مثل هذه الأعمال البربرية في القوانين إنما لا يتمثل معياراً دارجاً بل يُشير الى الحدود التي لا ينبغي للزوج تجاوزها، فقد كان على الأقل ممنوعاً من قتل زوجته ما عدا حالة الزنا الثابت، وهناك حق من حقوق الزوج على زوجته وهو أنه يستطيع بيع زوجته مع أنه هنا لم يكن شائعاً، إذ ليس لدينا إلا وثيقة واحدة تذكر مثل هذا الموضوع.
يبدو أنه كان هناك بعض المراسيم التقليدية التي كانت تحدث ما بين زمن عقد الزواج وبين ليلة الزفاف.
وهناك قانونان يُشيران الى صب الزوج الزيت على رأس عروسه، ومع عدم وجود تفاصيل حول هذا الموضوع فإن العادة إنما تنتمي الى ممارسات المسح بالزيت التي كانت كثيرة الشيوع في الشرق الأدنى القديم، ولطالما ذُكِرت في التوراة.
ولما كان القانونان المذكوران يتطرقان لذكر جلب العريس أطباقاً من الطعام للوليمة، فمن الواضح أنه كان هناك حفلة لعرس الزواج.
كانت القوانين الخاصة بالجنس صارمة بالنسبة للزوجات، إذ يستطيع الرجل المتزوج أن يُتزِل عقوبة الموت بزوجته الزانية ما لم تنجح في أقناع زوجها أنها أغتُصِبَت.

وكان للأرامل حرية أوسع، وقد صوَّر لنا أحد القوانين إحدى الأرامل التي تعيش مع رجل دون وجود عقد زواج، وإذا إستمر هذا الوضع مدة سنتين فإن الأرملة تصبح زوجة رسمية يحميها القانون على الرغم من عدم وجود عقد زواج.
ويمكن للرجل أن يطلّق زوجته، وفي بعض الأماكن وبعض الأوقات كان الطلاق يتم بأن يمزق الزوج حاشية ثوب المرأة أمام شهود رسميين.
وفي بابل يذكرون وجوب دفع أموال لقاء الطلاق، ولكن في آشور لم يكن يطلب من الرجل أن يقدم لزوجته السابقة أي تعويض مع أنها تحتفظ بالهدايا التي قدّمها الزوج في زمن الزواج، وليس للزوجة أي حق بطلب الطلاق بناءً على رغبتها، والحقيقة أنه وفي بعض الأماكن وبعض الأزمنة في منطقة ما بين النهرين إذا حدث وتجرَّأت على التعبير عن مثل هذه الرغبة فإنها تُلزَم على الخروج من بيت زوجها عارية ومفلسة.
لكن لم تكن المسائل دوماً وفي كل مكان الى هذا الحد ضد الزوجة.
وفي منطقة نوزي في آشور (وهي قرب كركوك) وفي القرن الخامس عشر قبل الميلاد نجد إمرأة قد تم تبنيها كإبنة ثم تزويجها الى أحد العبيد وكانت تقول: خلّصوني من منويا (وهو زوجها) وقدموني لأرتيا كزوجة.
وعلى العموم وفي آشور إذا حدث وإن غادر المنزل دون إعطاء الزوجة أي نفقة ودون وجود أولاد يعيلونها فإنه وبعد خمس سنوات يجوز لها أن تتزوج زوجاً آخر.
وفي الحالات العادية لا يستطيع الزوج الأول المطالبة بالزوجة إذا حدث وعاد.
ولقد كان هناك بعض الأستثناءات، وإذا لو كان غياب الزوج على الرغم من إرادته مثلاً وقوعه في الأََسر، عندها يستطيع استعادة زوجته حتى بعد مضي خمس سنوات على غيابه شريطة أن يُقدّم للزوج الثاني بدلاً عن زوجته.
ولكن إذا كان سبب غيابه خدمة الملك لا يجوز للزوجة أن تتزوج رجلاً غيره حتى ولو بعد مرور خمس سنوات.
ربما يعجب المرء كيف تستطيع المرأة دون وجود معيل مدة خمس سنوات أن تدبِّر نفسها.
أو من الممكن أن تعود لبيت أبيها أو لبيت أحد إخوة زوجها مع أن القانون لا يذكر شيئاً عن مثل هذه الأحوال.
ولكن ما يقوله القانون واضح جداً إذ يقول:
إذا صادف أن ذهبت المرأة وعاشت مع رجل آخر قبل أنقضاء خمس سنوات على غياب زوجها وأنجبت أطفالاً فإن لزوجها الحق لدى رجوعه ونظراً لأنها لم تنتظره طبقاً لعقد الزواج بل تزوجت فإن لزوجها الأول الحق أن يستعيدها ويأخذ الأولاد.

وبهذا يعطي القانون انطباعاً وهو أنه: مع أن الزوجة قد تصرفت تصرفاً غير مناسب فإن الوضع سوف يكون مقبولاً دون إنزال أي عقوبة عليها.
وهذا إعتراف أنه وفي بعض الظروف تضطر المرأة إما أن تتخذ زوجاً آخر أو أن تموت جوعاً.
ومن الممتع أن الأطفال الذين ولدوا من خلال المرأة غير الشرعية، ومع أنهم أولاد غير شرعيين إلا أنهم يُعتبرون ملكية ذات قيمة ويمكن للزوج الأول أن يطالِب بهم. ومن الممتع أيضاً أن الآشوريين لم لُقيموا أي أعتبار للعذرية بينما زاد اليهود والإسلام والمسيحيون من أعتبارها بشكل كبير.

* الحياة المنزلية:

تكشف الأشياء التي يُحيط الناس بها أنفسهم مكنون مواقفهم وكأنها عبارة عن دراسة لمؤسساتهم الاجتماعية، وهكذا فإن فحص الملابس والأثاث لدى الآشوريين ربما يساعدنا على فهم أي نوع من الناس كان هؤلاء الآشوريون.

* الملابس

إن هدفنا هنا أن نركّز بقدر الامكان على الشواهد التي تطبق بصورة خاصة على آشور وبصورة خاصة في الفترة المتأخرة (أي الألف الأول).
وهناك نوعان رئيسيان من الشواهد:

أولاً:
هناك نصوص تقدم لنا عدة كلمات حول اللباس بما فيها قائمة مفضلة ذات تركيب لغوي وهو نوع مؤسس على موسوعة روحية، ولسوء الحظ فإن هذا لا يوصلنا الى الهدف الذي نبغيه، وفي عدة حالات لم يكن لدينا أي فكرة عن المواد التي تعنيها هذه الكلمات أو كيف تظهر الثياب، وهذا ما نحتاج المساعدة لمعرفته من مصدر الشواهد.
الثاني:
وهو يمثل الثياب الحقيقية التي يمكن أن توجد على عدة مشاهد فنية مثل المنحوتات واللوحات المجسَّمة والألواح والعاج المنقوش والأختام الأسطوانية.

هل كان إنسان يلبس ثياباً؟ إذ حسب معرفتنا أعتباراً من الألف الثالث فصاعداً فإن الناس الوحيدين الذين يسيرون أحياناً عراة كانوا بعض الكهنة في أثناء بعض الطقوس الدينية التي تتطلب التعري.
وأحياناً كان أسرى الحرب يسيرون وهم عُراة عند تقديم واجبات الخضوع والطاعة، وهناك لوح مجسّم يظهر بعض الناس هم عُراة يجرّون قارباً ثقيلاً محمَّلاً ولكن وفي هذه الحالة من الممكن أن يكونوا قد تعروا بسبب أضطرارهم للخوض داخل الماء.

إن امكان التعري لجميع السكان نلمسه من فقرة قالها الملك أسرحدون: بأنه سوف يمد العراة بالملابس، ولكن هذا كان في بابل عندما حاول الملك أسرحدون أن يرأب الصدع الذي أحدثه والده سنحاريب، وهكذا كان الحال بالنسبة لعدد كبير من السكان المفلسين ومن اللاجئين، وكان وضعاً إستثنائياً.
ومن الجائز أن أسرحدون كان يبالغ في مدى البؤس الحاصل للتأكيد على كرمه، وتذكر إحدى النصوص إمكانحصول العوز والفاقة عند بعض الناس، لدرجة أنهم يرتدون الثياب المصنوعة من ورق البردي وهو الورق الذي صنع منه الورق المستعمل للكتابة قديماً.

سوف نبحث أولاً: في الملابس النموذجية للمرأة وكان العنصر الرئيسي هو رداء يحيط بالوركين ليغطي عورتها، ونعلم أن هذا الثوب ينبغي أن يمد بين الساقين وبعدها يربط، وذلك يعرف من أحد النصوص الذي يذكر إحدى العاهرات قد فكّت رباطها ليسهل الوصول إليها، ويظهر أن هذه القطعة كانت تشبه النوع القديم من حفاضات الأطفال في الوقت الحاضر، لكنها تربط بواسطة رباط بدلاً من الدبوس، وهناك تلميحات بوجوب أرتداء المرأة كساءً حول ثدييها ولكن ليس لدينا معلوماتحول هذا الموضوع، إذ نحن نقابل بعض الصور حيث تبدو بعض الخادمات وأثداؤهن عارية، ولكن ربما كان هذا بدعة فنية ولا يبرهن بالضرورة على أنتشار عري الصدر بين الإماء.
مهما كان الوضع بين الفتيات الإماء فإن السيدة الآشورية لم تكن تظهر أمام الجمهور دون ارتداء الملابس الكاملة، مع أنها كانت في حالة السرذِية في بيتها خفيفة الملابس، وكان هذا هو الوضع بالنسبة لسيدات القصر في الألف الثاني المتأخر، نظراً أن المراسيم بالنسبة للحريم الملكي في تلك الفترة تنص أن سيدة القصر ينبغي أن تحصل على إذن للحصول على ملابس تلبسها عند خروجها، ومن المحتمل أن تكون الملابس الموصوفة والتي تتمم لباس السيدة كما يجب إنما هي الملابس التي تصوَّر بها السيدات في مجال الفن بحيث إن اللباس المنزلي كان أبسط من تلك، وإن الصُوَر تظهر أن السيدة التي ترى في المجتمع عادة كانت تلبس رداءً فضفاضاً إبتداءً من الكتف حتى الكاحل مع وجود نصف كم وهو مثبَّت بحزام.

وفي أسفل الرداء هناك تبدو ثلاثة أو أربعة خلاخيل على كل ساق، وإن شعرها الطويل (الذي يدعمه أحياناً شعر مستعار كما تكشف النصوص) كان مجدولاً بعدة ضفائر.
وتذكر المراسيم المختصة بالحريم الملكية أن السيدة ينبغي أن تخرج من القصر وهي مرتدية حذاء للخروج مما يدل أن السيدات داخل القصر كن يمشين عاريات الأقدام.
وكانت العاهرات يرتدين ملابس خاصة من أجل جذب الأنتباه، وقد سمعنا أنهن كُنَّ يرتدين نوعاً خاصاً من المعاطف الجلدية، وكانت إحدى عاهرات المعبد متميزة بالشَعر الأجعد، ولم تشجع العاهرات على أرتداء ملابس محتشمة.
وقد كانت العاهرات ممنوعات من قبل القانون من أرتداء حجاب، الأمر الذي كان مفروضاً على السيدات المتزوجات عندما يخرجن من بيوتهن.
كان الشكل الأساسي لملابس الرجُل التي كانت تغطي الرجُل من رقبته حتى الركبتين مع أكمام قصيرة وحزام في الخصر لكن كان هناك صيغ مختلفة لهذا اللباس، فمن الطريقة التي تُعلَّق بها الثياب كان للرجل ثياب خصوصية عند الخروج مؤلفة من ثوب منفرد، ونوع من ملابس الخروج.
وفي بعض الحالات فإن الجزء تحت الحزام فيه نوع من الشرائط بالطول الكامل، وهي تظهر أنها كانت تُلَف حول الجسم وتوحي أنها كانت جزءاً منفصلاً من الثوب تشبه ثوب الخروج، وكان من الممكن تعديل هذا النوع من اللباس بطرق مختلفة، ففي بعض الحالات هناك شرائط ممتدة بالمَيل من كل كتف وتصالب عند الصدر.
وفي حالات أخرى فقد تطورت الى نوع من الدرع المؤلف من زرَد كان يستعمله الرُماة.

كان الجندي العادي والرجل العادي يرتدي رداءً يمتد حتى الركبة، ولكن الأشخاص ذوي الرُّتب العالية كالموظفين الكبار والضباط العسكريين كانوا يضيفون عباءة فوقه، وكانت هذه مسألة هيبة وذلك لأن مراسيم الحريم ذكرت أنه إذا أتُّهِم أحد رجال البلاط بإهمال واجبه فإنه يُعاقَب بتجريده من عباءته.
وكانت العباءة مصنوعة من الصوف وأحياناً من الكتان ضمن سلسلة من الألوان التي تتدرج من الأزرق والأحمر والأرجواني والأبيض.
وعدا عن العباءة كان هناك رداء يُلبس فوق الملابس وهو بدون أكمام، وكان يلبس فوق الرقبة وكان يشبه الكوتش (وهو المعطف الواقي من المطر) والرداء الكهنوتي.
أما ملابس الملك وأيضاً ملابس الموظفين الكبار فقد كان معقداً بحيث إنه من الصعب تحديد ما يلبسه الملك حين نشاهد صوره في لوحة مجسمة، وعندما نرى الملك مرتدياً ملابس تلبس في المناسبات الإحتفالية فإنه يلبس عدة طبقات من الثياب مع أنه من غير الثابت إذا كان الرداء محتوياً ثوباً واحداً أم أكثر.
وإن الجزء المرئي بالنسبة لنا يمكن أن يكون شريطاً واحداً من القماش ملفوفاً حول الملك مثل الساري الهندي، وكان هذا الرداء مزيناً بأزهار مجوهرة وأحياناً مطرزاً برسومات دينية.

وفي الحالات التي تلزم بها سرعة الحركات كما هو الحال في حالات الحرب أو الصيد فإن الملك كان يلبس شكلاً أبسط من الملابس مؤسساً على قميص الجندي العادي، ولكن مع إضافة شئ من الوقار بجعله ممتداً حتى الكاحل وهو بالتالي يشبه القميص الليلي أو ما يدعونه اليوم بالدشداشة.
كانت المادة الأكثر استعمالاً في صنع الثياب هي الصوف، مع أن الكتان كان معروفاً من فترات مبكرة، وقد استُعمِل في صناعة أردية من أصناف من النوعية الأرقى، أما القطن فلم يصبح متوفراً الى أن قدمه سنحاريب وأدخله الى بلاد آشور حوالي عام (700 ق.م) وهو تاريخ بدء استخدام القطن في صناعة الألبسة.
وقد استعملت مواد أخرى أحياناً في صناعة الألبسة، وهذه تشمل الجلود وأوراق البردي.

 * لباس القدم (الحذاء):

وإذا حكمنا على أساس اللوحات المجسَّمة، فقد كان الآشوريون يمشون حفاة الأقدام حتى في أثناء الحروب، وكان أكثر الأنواع شيوعاً هو الصندل المكون من كعب ذي إسفين يُثبَّت بواسطة أشرطة تُمد فوق أعلى القدم وحول الإصبع الكبير أي: الإبهام ولكن هناك أحذية أكثر تعقيداً.
وهناك شكل من هذه الأحذية كان حذاءً يغطي كامل القدم وكان الجزء الذي يغطي قوس القدم مصنوعاً من مادة مختلفة عن بقية الحذاء، ويظهر وكأنه مصنوع من القماش المدروز في الجلد.
وقد ظهرت الجزمات غالباً و لاسيما التي كان يلبسها الصيادون أو الرجال الذين يشتركون في إحدى الحملات العسكرية، وكانت هذه مؤلفة عادة بطول الركبة أو بطة الرجل ويلبس فوق جوارب طويلة.
وهناك أيضاً مادتان مختلفتان مستعملتان فقد كانت مقدمة رجْل الجزمة مصنوعة من القماش مع أن البقية كانت مصنوعة من الجلد.
وكان هناك إضافة لتقوية الحذاء عند الكعب وقد كان بعض الأجانب يلبسون نوعاً من الأحذية له خانات للأصابع ملتفة الى الأعلى يشبه نوعاً من الأخفاف موجودة الآن في تركيا، ومن المنطقة حول كركوك وحوالي عام (1400 ق.م) سُمِع عن طماقات مصنوعة من نوع من القماش مع أنه ليس من الواضح إن كانت هذه جزءاً من الجزمات أم أنها عبارة عن قِطَع منفصلة بذاتها.
أما المعلومات حول أحذية النسوة فكانت أقل وفرة مع أننا نجد مراجع تُشير الى أنواع خاصة من الأحذية تلبسها السيدات، ونحن نحلل صورة لملكة آشور بانيبال وهي تلبس نوعاً من الخُف الذي كان يغطي النصف الأمامي من القدم من النوع المتداول المعروف الآن بإسم (الخف).

* المجوهرات :

لقد كان الرجال والنساء، يلبسون المجوهرات، ومع أنها لم تكن من نوع واحد، فقد سبق أن ذكرنا عن لبس النساء الخلاخيل، وهذه العادة لا تزال مستمرة بين الفلاّحات في العراق حتى الوقت الحاضر.
وفي بعض الفترات وفي منطقة ما بين النهرين كانت النسوة من أعلى الطبقات يلبسن زينة للصدر مكونة من معادن ثمينة، ولكن يبدو أن هناك شواهد على هذا في الفترة المتأخرة من عصر دولة آشور.
وكانت بعض المجوهرات الخاصة بالنساء الآشوريات تتألف من قلائد من العقيق الأبيض معلَّقة في سلسلة ذهبية، وقد وجِدَت هذه في بعض القبور.
وكان الرجال يلبسون مثل هذه القلائد وذلك حسبما نعلم من عقيق كُتِب عليه نقش مفاده أنه:

"حجر الرقبة خاصة توكولتي نينورتا".

وكان هذا هو الملك الثاني الذي كان يحمل هذا الإسم، وقد حكم هذا من عام (890 884 ق.م) وكان سلفه توكولتي نينورتا (1244 1208 ق.م) قد رُسِم في لوحة نافرة وهو يلبس أقراطاً في أذنيه.

وكان الرجل يلبس حجر تعويذة يتدلى من عنقه، وكانت هذه التعويذة بشكل رأس شيطان، وهي مستعملة لدرء الشر، وأحياناً كانت حجراً نقشت عليه تعويذة.
وأما الأختام الأسطوانية المؤلفة عادة من أحجار شبه كريمة، وكانت هذه تُلبَس بنفس الطريقة.
وكان من المعتاد بالنسبة للرجال الآشوريين ذوي المراتب العالية وأحياناً النساء أيضاً أن يلبسوا الأساور على المعاصم، وكانت الإسوارة تحمل زهوراً مستديرة بحيث تظهر بشكل ساعة اليد في العصر الحاضر. كانت الأقراط عنصراً مشتركاً بين الرجال والنساء وكانت تحمل الهلال، وكانت مصنوعة من الذهب أو الفضة، مع وجود قلائد من أشكال مختلفة ملحومة بالقرط.


* الشَعر وأغطية الرأس:

ُطلق الرجال الآشوريون الذين يريدون لحاهم بشكل كثيف، وكذلك شواربهم الضخمة.
وأما الرجال الذين تشاهَد صورهم بدون لحى فقد كانوا إما شباباً صغاراً، أو خصياناً.
وكان شَعر اللحية طويلاً ولكن كان يُعتنى به كثيراً مع ترك الأذنين مكشوفين، ونجد اللحى وشعر الرأس متموجاً وأجعد بنهايته، وليس من المحتمل أن تكون شعور الآشوريين جميعهم مُموَّجة، إذ معنى ذلك أن الرجال كانوا يلجؤون الى الحلاقين لتمويج شعورهم.

وهناك بعض الموظفين الذين كانوا يعملون في الخدمات الدينية والذين من الممكن أن نتجاوز وندعوهم كهنة، كان هؤلاء يحلقون بقعة من رؤوسهم كعلامة على طبيعة وظائفهم، وكذلك كان الأطباء.
لدينا كثير من الصُوَر يُرى فيها الآشوريون لابسين غطاء الرأس، ولكن قسماً كبيراً من هذه الصور تمثل الآلهة، والعائلة المالكة والجنود أو الهيئات الدينية الذين كانوا يلبسون في بعض المناسبات أغطية رأس قديمة مهجورة، ربما كانت بمراتبهم أو أحوالهم الدينية.
وليست هذه ممثِلة لطراز أغطية الرأس في ذلك الزمن مما تمثل أغطية الرأس في الوقت الحاضر، والتي يلبسها الشرطي أو لباس الرأس للكاهن الكاثوليكي، أو لباس الرأس للدون الإسباني.

وقد كانت هناك عدة أشكال من هذه العصّابة يستطيع الخبراء الفنيون تمييزها وإطلاق أسماء خاصة عليها.
ولكن بالنسبة للأغراض العملية فلم يكن هناك سوى عَصّابة الرأس التي من الممكن أن تكون مُزيَّنة أو بسيطة، أو تكون لها ترويسة أو لا تكون.
وكان الرجال والنساء يلبسون مثل هذه العصّابة لكي تظل شعورهم مُرتَّبة. أو ربما تُثبَّت فوق عمامة كانت من طراز معقد ومَهيب بالنسبة للملوك والموظفين الكبار.

 

لثتشةِأ دحولآمِلُإ دهٍثرِا دعٍشتذٍةًأ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ملآـن كةِثِأ د"دِشنِأ دسٍيبولآةت"ـ بيٍد: عٍثدتشولأع دبًية بٍرزءنِأ دسٍرسفتدولأن)  
(فٍاْةِأ د
44 ـ 46 )

      ـ  لثتشةِأ كِمتل دحولآمِلِإ لوِة هٍثرِا دعٍشتذٍةًأ بَحثِشِأ يلِآ:

(1)    كولآةتنِأ (ؤولآدرِا / فٍرصِأ دبًيزءأ) بهِونِأ حوِرِا: وكلٍيىُّي اٍذزتبِنِأ دقدِلِآ لقتطِأ بحتولآطِأ دكولأنِدُرَز (حٍدْ حتولآطِأ رِبِأ دٍقتقِأ).

(2)    قِبِأ: دكًأ فِاًش ىوِأ لثتشِأ برًش ؤولآدرِا اٍذزتبِنًى دبٍرقدِلِإ ورًش بٍنيْ اتدِةُأ ىِوت ىوِو لقتطُأ بنَقشُأ فذتشًأ بهَدُا داَبرًسَم وىِدٍخ زًأ ؤٍدرِا دقِبِأ.

(3)          ىَلَكِأ يٍن يٍلِك لقتطِأ بنَقشُأ ماٍيخ قِبِأ اتنِأ اِىِأ لٍية لًى بٍنيْ اتدِةِأ.

(4)   بٍرمٍلةِأ دعٍمرِا دفِيشِأ ىوِأ لثتشةِأ برًش ىَلَكِأ واِىِأ تلِآ / اولآمِنولآةِأ دحِوِكِأ, ذًشِأ دبٍنيْ اتدِةُأ وؤٍّدرِآ ورولأئشِنِآ لقتطًأ بنَقشُأ باتدِةُأ اولآمِنِيُأ بهَدُا داَبرًسَم بهِونُأ فذتشًأ. اولآف زًأ كلٍيىي شَذيِنًأ وحتولآطِأ قٍدْمِيِأ اٍؤلِيِأ كًأ فِيشت ىوِو كولآسيًأ بحتولآطِأ داتدِا بهَدُا متلِنُأ وسمولآقُأ وزٍّذدًا داَبرًسَم. ىِدٍخ زًأ بِةْر ذولأئشِنًأ دبٍرمٍلةِأ كًأ لِقطت ىوِو لىْولأن بنَقشُأ فذتشًأ مَنٍيىي ؤلتثِنُأ.

(5)        صولآحِأ حوِرةِأ يٍن كولآمةِأ حلتمةِأ دكًأ فِيشِأ ىوِأ لثتشةِأ برًش بٍرمٍلةِأ.

(6)   هٍلِبُأ: اتة ىوِأ مَنٍيىي عٍل قٍةٍيىي فَشكولآشُأ ددٍىثِأ واْحًذْنًأ دسًامِأ وكًأ مِحت ىوِو لِآ حولآلقِنُأ قٍدْم ؤٍّدذٍيىي لهًنْبِأ دسَمِلِإ بًيةْ لةولآرمِأ وبٍرمٍلةِأ وىِويِأ ىْوِأ قٍةِأ دهٍلِبِأ هنتةِأ حٍدْصِأ لهًنْبِأ دسَمِلِإ . ونتشِأ / داِىِأ يىوِأ: دىِويِأ بولآش ىِسِنِيت قِأ هرِشةِأ ومحِيةِأ اٍيكِأ دطِلبِأ ىوِأ . بداِىِأ بَكمِلِإ يلِآ لبتشةِأ دحولآلقِنُأ .
____________  

 لثتشةِأ دحولآمِلِإ دبٍخةِةُأ

(1)    فولأشتِأ داٍبرًسَم كرتخةِأ يٍن اْسترةِأ عٍل رًشِأ بحٍدْ فَؤلِإ فرتشِأ برًش حدِا فتنولأكًأ (كوللآستةِأ) .

(2)          سٍركٍلِإ دسًامِأ سقتلِإ فِاًش ىوِأ مولآةثِأ لقٍدْمِيولآةِأ دفولأشتِأ .

(3)          هَردٍرولأن يٍن مرِذتًأ دقدِلِإ .

(4)            محِطِأ دقٍدْم قدِلِإ دسًامِأ يٍن مولآلبٍشةِأ بدٍىثِأ .

(5)          حِلَقيِةُأ يٍن قِدَشيِةُأ دنِةيِةُأ ددٍىثِأ يٍن دسًامِأ .

(6)          كِمِرِا دحِؤءأ مةولآرؤءأ / سًامِأ يٍن مولآلبَشِأ دٍىثِأ .

(7)          قولآلبُأ داتدِا ددٍىثِأ .

(8)    ؤولآدرِا دمٍحمولآر وٍردِنِيةِأ بهِونُأ فذتشًأ رِبِأ شٍفتذًا, ىِويِأ ىوِأ يٍرتخةِأ ىٍل قولآجِأ داٍقلِإ . اولآف اِىِأ قدِلِآ وؤٍّدرِآ كًأ ىِوت ىوِو لقتطُأ بنَقشُأ فذتشًأ بهَدُا داٍبرًسَم .

 ملآـن كةِثِأ د" دِشنِأ دسٍيبولآةت" ـ بيٍد : عٍثدتشولأع دبًية بٍرزءنِأ دسٍرسفتدولأن ـ
( فٍاْةِأ د
44 ـ 46 )


علٍيمِأ اِةّولأرِيِأ
بلثتشةِأ عٍممِيةِّأ يٍرةّولآةِّنِيةِّأ
 



حَهِأ اِةّولأرِيِأ عٍمِيِأ



 

 

 

   

 

 

HOME